مجد الدين ابن الأثير
167
المختار من مناقب الأخيار
وكانت فاطمة أخت عمر تحت سعيد ، وبسببها كان إسلام عمر . وقال رياح بن الحارث : إنّ المغيرة كان في المسجد الأكبر ، وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره ، فجاء سعيد بن زيد ، فحيّاه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسبّ ، فقال : من يسبّ هذا يا مغيرة ؟ فقال : يسبّ عليّ بن أبي طالب . فقال : يا مغيرة ! ألا أسمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسبّون عندك لا تنكر ولا تغيّر ؟ ! وأنا أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنّي لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته ، إنه قال : « أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد بن مالك في الجنة ، وتاسع المؤمنين في الجنة » ولو شئت أن أسمّيه لسمّيته . قال : فرجّ أهل المسجد يناشدونه : يا صاحب رسول اللّه ! من التاسع ؟ قال : ناشدتموني باللّه ، [ واللّه ] العظيم ، أنا تاسع المؤمنين ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العاشر . ثم أتبع ذلك يمينا فقال : واللّه لمشهد شهده رجل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يغبرّ فيه وجهه أفضل من عمل أحدكم ولو عمّر عمر نوح عليه السلام . وفي رواية : مثله ، وقال فيه بعد أن عدّ ثمانية ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ، وسكت عن العاشر . فقالوا : من هو ؟ قال : سعيد بن زيد - يعني نفسه « 1 » . وقال عبد اللّه بن ظالم المازني : لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة ، فأقام خطباءه يقعون في عليّ . قال : وأنا إلى جنب سعيد ابن زيد ، قال : فغضب فقام ، فأخذ بيدي ، فتبعته ، فقال : ألا ترى إلى هذا
--> - زيد . وذكره المؤلف في جامع الأصول 9 / 18 ، 19 وفيه تتمة . ( 1 ) انظر صفة الصفوة 1 / 363 ، 364 .